ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢ - الحديث ٦
بَلَى قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ بِثُلُثِ مَالِهِ حِينَ أَعْتَقَهُ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ قَالَ قُلْتُ إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ قَالَ كَذَا يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ تَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ وَ لَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ الْآنَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ جَعَلُوا الْأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً وَ لَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ وَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَ أُجِيزَتِ الْوَصِيَّةُ عَلَى وَجْهِهَا فَالْآنَ يُوقَفُ هَذَا الْعَبْدُ وَ يُسْتَسْعَى فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْغُرَمَاءِ وَ يَكُونُ ثُلُثُهُ لِلْوَرَثَةِ وَ يَكُونُ لَهُ السُّدُسُ.
[الحديث ٥]
٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُفِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَهُ وَ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ وَ قِيمَتُهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً غَيْرَهُ قَالَ يُعْتَقُ مِنْهُ سُدُسُهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا لَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ لَهُ السُّدُسُ مِنَ الْجَمِيعِ.
[الحديث ٦]
٦عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ
الوصية بالعتق و إذا كان أقل من السدس لا تمضي الوصية، فليس المراد
أن كونه عبدا مانع من صحة الوصية له حتى يرد أن في الصورة الأخيرة أيضا عبد مع صحة
الوصية له. ثم الظاهر أن هذا المولى كان معتقا، و إلا لم يصح إعتاقه مطلقا. الحديث الخامس:
الحديث السادس: حسن.